الذهبي

472

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

و قال أنس : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم : « أرحم أمّتي بأمّتي أبو بكر ، وأشدّهم في دين اللَّه عمر ، وأصدقهم حياء عثمان » [ ( 1 ) ] . وعن طلحة بن عبيد اللَّه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم : « لكلّ نبيّ رفيق ، ورفيقي عثمان » [ ( 2 ) ] . أخرجه التّرمذيّ [ ( 3 ) ] . وفي حديث القفّ [ ( 4 ) ] : ثمّ جاء عثمان ، فقال النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم : « ائذن له وبشّره بالجنّة على بلوى تصيبه » [ ( 5 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 88 . [ ( 2 ) ] أي في الجنة . [ ( 3 ) ] في السنن 5 / 287 وقال : هذا حديث غريب وليس إسناده بالقويّ . وهو منقطع . ورواه الحاكم في المستدرك 3 / 97 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق 97 ، وابن الأثير في جامع الأصول 8 / 637 . [ ( 4 ) ] القفّ : ما ارتفع من متن الأرض ، وهنا جدار مبنيّ مرتفع حول البئر كالدّكة يمكن الجلوس عليه . [ ( 5 ) ] حديث القفّ أخرجه البخاري ومسلم والترمذي ، وخيثمة الأطرابلسي ، وابن عساكر ، وابن الأثير ، من عدّة طرق . عن أبي موسى الأشعريّ رضي اللَّه عنه أخبر أنه توضّأ في بيته ثم خرج ، فقال : لألزمنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ولأكوننّ معه يومي هذا ، قال : فجاء المسجد فسأل عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فقالوا : خرج وجه ها هنا ، قال : فخرجت على إثره أسأل عنه حتى دخل بئر أريس ، قال : فجلست عند الباب ، وبابها من جريد ، حتى قضى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم حاجته وتوضّأ ، فقمت إليه ، فإذا هو قد جلس على بئر أريس ، وتوسّط قفّها ، وكشف عن ساقيه ودلّاهما في البئر . قال : فسلّمت عليه ثم انصرفت ، فجلست عند الباب ، فقلت : لأكونن بوّاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم اليوم ، فجاء أبو بكر فدفع الباب ، فقلت : من هذا ؟ فقال : أبو بكر . فقلت : على رسلك . قال : ثم ذهبت ، فقلت : يا رسول اللَّه هذا أبو بكر يستأذن ، فقال : « ائذن له وبشّره بالجنّة » . فأقبلت حتى قلت لأبي بكر : أدخل . ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يبشّرك بالجنة ، قال : فدخل أبو بكر فجلس عن يمين رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم معه في القفّ ودلّى رجليه في البئر ، كما صنع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم ، وكشف عن ساقيه ، ثم رجعت فجلست وقد تركت أخي يتوضّأ ويلحقني ، فقلت : إن يرد اللَّه بفلان - يعني أخاه - خيرا يأت به ، فإذا إنسان يحرّك الباب ، فقلت : من هذا ؟ فقال : عمر بن الخطّاب . فقلت : على رسلك ، ثم جئت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم فسلّمت عليه وقلت : هذا عمر يستأذن ، فقال : « ائذن له وبشّره بالجنّة » - فجئت عمر فقلت : أدن أدخل ويبشّرك رسول اللَّه بالجنّة .